أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
637
سمط اللآلى في شرح أمالي القالي
وقوله : وخوّأها مما همز ولا أصل « 1 » له في الهمز ، وغير أبى على يرويه : وخوّى بها راب وهو أصحّ ، لأنه مع ذلك لا يتعدّى إلّا بالباء يقال : خوّى البعير تخوية إذا برك ، ثم مكّن لثفناته في الأرض ، ولا يقال خوّيته أنا إنما يقال خوّى به كذا كما تقول : ذهب به ، وذهب لا يتعدّى . يقول : إن كعثبها لضخمه يخوّى بها إذا انبطحت فيتجافى عن الأرض بطنها ، والعرب تشبّه الركب الضخم بالقعب المكفوء ، فلذلك قال كهامة جنبل . وقوله : إذا ما علاها فارس متبذّل هو كقول الفرزدق « 2 » : ما مركب وركوب الخيل يعجبني * كمركب بين دملوج وخلخال ألذّ للفارس المجرى إذا انبهرت * أنفاس أمثالها من تحت أمثالي ويروى : ما إن أرى وركوب الخيل . وأنشد أبو علىّ ( 2 / 8 ، 7 ) للأعشى « 3 » : رب رفد هرقته ذلك اليو * م وأسرى من معشر أقتال ع وبعد البيت : وشيوخ حربي بشطّى أريك * ونساء كأنهنّ السعالى وشريكين في كثير من الما * ل وكانا محالفى إقلال هذا اليوم الذي ذكر أغار فيه الأسود بن المنذر أخو النعمان على الطفّ ، فأصاب نعما وأسرى من بنى سعد بن ضبيعة رهط الأعشى ، وذلك منصرفه من غزو الحليفين أسد وذبيان . وكان الأعشى غائبا فلما قدم وجد الحىّ مباحا فأتاه ، فأنشده هذه القصيدة وسأله أن يهب له الأسرى ففعل . قوله : رب رفد هرقته يقول : [ ربّ ] رجل كانت له
--> ( 1 ) وليست هذه المادّة في المعاجم . ( 2 ) من كلمة د بوشر 42 وفيه تجرى بأمثالى والأول نسبه الجرجاني 10 لمسلم بن الوليد فأنكره عليه مختار كناياته وذكر حكاية وروايته كالديوان ، وفي التنبيه من تحت أمثالي . ( 3 ) د 13 وجمهرة الأشعار 61 وخ 4 / 181 ونقل كلام البكرىّ .